ما لا تعرفه عن بحيرة قارون : وهل تخفي كنوزه حقاً ؟ - إمو التعليمية

أحدث المشاركات

Post Top Ad

أعلن هنا

Post Top Ad

إعلانك هنا

الاثنين، 27 نوفمبر 2017

ما لا تعرفه عن بحيرة قارون : وهل تخفي كنوزه حقاً ؟

بحيرة,قارون,مصر,الفيوم,نهر النيل,أساطير,كنوز,حورية البحر

- تعتبر بحيرة قارون Lake Qarun الواقعة في محافظة الفيوم أحد المواقع التاريخية المهمة في مصر , فسوف تجد في ذلك المكان الراحة والهدوء والمتعة أيضاً بسبب وجود كل تلك المناظر الطبيعية الأخاذه , والتي تحبس الأنفاس , فضلاً عن المواقع التاريخية والثقافية المدهشة .

- وهي تقع جنوب شرق القاهرة و هي بحيرة ضخمة تجلب الحياه للهضاب والكثبان الراقدة في صحراء مصر الغربية , وطوال تاريخ مصر , إرتبطت بالقصص والأساطير , وغير ذلك أرتبطت بإسم واحداً من أشهر شخصيات عصر نبي الله موسى عليه السلام والمذكور في الكتب المقدسة .


- كما أنه على مر التاريخ كانت الفيوم مدينة مشهورة نظراً لموقعها المركزي على الطريق التجاري بين واحات مصر الغربية وممفيس عاصمة مصر القديمة , حيث كانت تمثل اوى جيد للقوافل التجارية .

البحيرة في العصور القديمة 

بحيرة,قارون,مصر,الفيوم,نهر النيل,أساطير,كنوز,حورية البحر
عندما كان البحر المتوسط غائراً وجافاً في نهاية العصر الميوسيني , وكانت الأنهار المتصلة به جافة كذلك ومنها نهر النيل , كانت الفيوم جافة تماماً , وبعد أن أمتلأ البحر المتوسط بالماء في نهاية العصر الميوسيني , تدفق ماءه إلى نهر النيل الذي لم يحوي مياه, حتى تدفقت المياه إلى الجزء السفلي من الوادي  بشكل أعمق حتى 2,400 متر حيث القاهرة الآن , ووصل نهر النيل إلى ما هو أبعد من مدينة أسوان , وعلى مدى الوقت الجيولوجي تكّون الطمي تدريجياً وتشكل وادي النيل , وفي نهاية المطاف , كان النيل مليئاً بالماء بشكل كافي لإحداث فيضانات تجاوزت الفيوم , وصنعت البحيرة .
وقد سُجلت البحيرة لأول مرة من حوالي 3000 قبل الميلاد , في وقت قريب من حكم الملك نارمر لمصر , وكانت مياهها عذبة .
- قبل حكم الأسرة الفرعونية الثانية عشر لسنوسرت الأول وإبنه أمينمحات الثالث , كانت محافظة الفيوم مغطاه بالكامل بالبحيرة , وفي محاولة لإستصلاح الأراضي , قام الفراعنة بحفر سلسلة من القنوات التي تربط بحيرة قارون بالنيل , وإستنزف ذلك الكثير من البحيرة .
و لم يتبقى سوى جزء صغير من تلك البحيرة , التي تغطي مياهها مساحة 53,000 فداناً .

- فا في عام 2300 قبل الميلاد تم توسيع وتعميق الممر المائي من النيل إلى البحيرة الطبيعية لصنع قناة تعرف الآن بإسم " بحر يوسف "  , وقد بدأ هذا المشروع من قِبل إمينمحات الثالث , او بواسطة والده سنوسرت الأول , وكانت هذه القناة تغذى البحيرة بمياه النيل ,  , حيث  كان الهدف منها 
- السيطرة على فيضان النيل 
- تنظيم مستوى مياه النيل خلال مواسم الجفاف 
- توفير الري للمنطقة المحيطة 
لذا فإن تلك المشروعات المائية الضخمة التي قام بها الفراعنة المصريون من الأسرة الثانية عشر لتحويل البحيرة إلى خزان أعطت إنطباعاً خاطئاً بإن تلك البحيرة ‘إصطناعية , ولكنها بحيرة تكونت طبيعياً منذ فجر التاريخ . 

الحياة البرية في بحيرة قارون 

بحيرة,قارون,مصر,الفيوم,نهر النيل,أساطير,كنوز,حورية البحر

 وعلى الرغم من زيادة ملوح مياهها , إلا انها تتمتع بنظام بيئي فريد , وتكيفت فيها أنواع الحياة البرية , وضمت أعداد لا تحصى من الطيور , وخاصة في الخريف , بما في ذلك مستعمرة كبيرة من طيور الفلامنجو ,البلشون الرمادي , طيور أبي ملعقة , والعديد من أنواع البط .
كما أنها تعتبر ملاذا للراحة بالنسبة لأسراب الطيور المهاجرة أثناء هجرة الشتاء إلى الجنوب , كما أنها مصدراً لسمك البلطي الأخضر , والعديد من الأنواع السمكية الأخرى.
موريثيريوم Moeritherium

- كما تم العثور فيها على حفريات لثدييات من عصور ما قبل التاريخ مثل حيوان موريثيريوم Moeritherium  ( في الصوره أعلاه ) 



لماذا سُميت ببحيرة قارون - هل تُنسب لقارون من عصر موسى عليه السلام ؟

- جميعنا يعرف شخصية قارون , ذلك الرجل الذي كان فاحش الثراء , والذي عاش في فترة حياة نبي الله موسى ( عليه السلام ) , قبل أنه إبن عمه , وقيل أنه كان يهتم بشؤون العبرانيين لدى فرعون , وكان رجلاً مغرورا, متكبراً , كان يمتلك كنوزاً هائلة , يصعب على الرجال الأشداء حمل مفاتيح خزائنها , ولكنه بغى على قومه بهذا الثراء , ولم يستمع لكلام العقلاء من قومه أو نصائح نبي الله موسى إليه , فعندما ذكّروه بإن هذا المال هو من فضل الله عليه - رد عليهم قائلاً  ( إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي ) 

- وخرج يوماً أمام قومه بكامل زينته , حتى تمنى البعض أن يكونوا في مكانه وينعموا بكل تلك الرفاهية والثراء , فما كان من الله إلا أن عاقب قارون بخسفه هو وقصره وكنوزه الأرض .. ولم يعد له وجود لا هو ولا ماله .

وقد تم ذكر قصة قارون في عدة مواضع من القرآن الكريم .. وجاءت بالتفصيل في سورة القصص 

 " إنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ وَآَتَيْنَاهُ مِنَ الْكُنُوزِ مَا إِنَّ مَفَاتِحَهُ لَتَنُوءُ بِالْعُصْبَةِ أُولِي الْقُوَّةِ إِذْ قَالَ لَهُ قَوْمُهُ لَا تَفْرَحْ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْفَرِحِينَ , وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ , قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِنْدِي أَوَلَمْ يَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكَ مِنْ قَبْلِهِ مِنَ الْقُرُونِ مَنْ هُوَ أَشَدُّ مِنْهُ قُوَّةً وَأَكْثَرُ جَمْعًا وَلَا يُسْأَلُ عَنْ ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ , فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ , وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِمَنْ آَمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الصَّابِرُونَ , فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ فَمَا كَانَ لَهُ مِنْ فِئَةٍ يَنْصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مِنَ الْمُنْتَصِرِينَ " 
ويعتقد الكثيرون أن بحيرة قارون وما حولها هي المنطقة التي إبتلعت قارون بكنوزه وقصره ولكن ( ليس هناك ما يؤكد أن هذه البحيرة سًميت نسبة إلى قارون )

- فبالقرب من البحيرة , هناك مبنى قديم يُعتقد انه بقايا لقصر قارون الذي عاش فيه في زمن موسى عليه السلام , وقد تم العثور على بعض الانفاق القديمة تحت هذ المبنى , والتي تؤدي إلى القرية المجاورة , ويعتقد السكان أن هناك أنفاقاً أخر تصل إلى الإسكندرية , وربما حتى ممفيس  العاصمة القديمة لمصر ) .


بقايا القصر الذي يُعتقد أنه لقارون
- ولكن أشار العلماء إلى أن هذا المبنى هو معبد قديم لـ ديونيسيوس - وهو إله الفرح والمتعة عند اليونان قديما - , وليس له علاقة بقارون وقصره , كما انه ليس هناك ما يثبت أن بحيرة قارون الحالية كانت المكان الذي عاش فيه قارون .

-  وسميت البحيرة بعدة أسماء خلال تاريخ مصر , فقد كانت تسمى ببحيرة " موريس    , " البحيرة النقية " , " بحيرة اوزوريس " , وخلال المملكة الوسطى كانت المنطقة بأكملها حول البحيرة يشار إليها بإسم  " ميرو - وير " 
وكما قال " أحمد عبد العال " مدير منطقة الفيوم الأثرية "  : ( محافظة الفيوم ليست سوى بحيرة ) - حتى أن كلمة ( الفيوم ) مشتقة من الإسم المصري القديم لكلمة بحيرة وهو ( بيوم ) .

الأساطير حول بحيرة قارون 

يعتقد  الصيادون و السكان الذين يعيشون بالقرب من البحيرة أن كنوز قارون الهائلة موجودة في مكان ما تحت سطح البحيرة , ويعتقد البعض أن هناك حورية بحر تحرس تلك الكنوز !
وعلى مر العصور .. هناك بالفعل العديد من السكان من إدعى رؤيته لحورية بحر في البحيرة الشهيرة وقد إفتتنوا بجمالها وسحرها  , وعلى الرغم من صعوبة تصديق هذا الأمر إلا أن العديد من الناس غاصوا في أعماق البحيرة املاً في العثور على تلك الكنوز الغارقة , ولكن لم يعثر عليها أحد حتى الآن .

- حتى أنه في الثمانينات من القرن العشرين , إجتاحت البلاد شائعات تفيد أن كنوز بحيرة قارون يمكن أن يتم العثور عليها , إذا تم ذبح 200 طفل كأضحية ! - وتبع ذلك ذعر واسع النطاق في محافظة الفيوم , وأبقى الناس أطفالهم في البيوت ومنعوهم من الذهاب إلى المدارس خشية إختطافهم من قبل علماء الآثار أو صيادي الكنوز .
وقال عبد العال مدير المنطقة الأثرية في الفيوم ( في تلك الأيام , طلبت منا سلطات المحافظة أن نعرض على جميع القنوات الإعلامية المحلية تأكيد للسكان بإن كل هذه الشائعات غير صحيحة ) .

الأساطير المحيطة بالبحيرة عديدة , وحتى لو كانت وهمية , فهي تضيف بريقاً خاصاً للمنطقة , والسكان المحليون مهتمين بالحفاظ على تلك الأساطير كتراث ورثوه من أجدادهم وأخذوه على محمل الجد , وحتى لو إنتابهم بعض الشك في تلك الحكايات , إلا أنها أصبحت  جزءاً كبيراً من نسيج مجتمعهم وسيظل كذلك .

المصادر 
2 1  3  4

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

Post Top Ad

أعلن هنا

إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

  • …

    Posts
  • …

    Comments
  • …

    Pageviews

تواصل معنا

أكثر من 600,000+ يتابعون موقعنا عبر وسائل التواصل الإجتماعي إنظم إلينا الآن

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

عن الموقع

author«إمو التعليمية» هي مدونة إلكترونية متخصصة في مجال الأسرة والمجتمع والتكنولوجيا الإلكترونية الهدف من هذا القانون هو نشر الثقافة التقنية للجميع من خلال سلسلة من المقالات والدورات التعليمية المجانية ، اعتقادا منها أنه يجب نشر العلم ، وليس بيعه ، لجذب انتباه المعلمين العرب وتحفيزهم على التدوين في الميدان من تقنيات التعليم لنشر أفكارهم وخبراتهم. تقوم المدونة بترجمة أهم المقالات والأخبار على المواقع الأجنبية
معرفة المزيد ←

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *